ابن حزم

72

المحلى

ورويناه من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه ( 1 ) منه شئ ) * قال علي : المعنى في كلا اللفظين واحد ، لأنه متى ألقى بعض الثوب على عاتقه فلم يصل في ثوب ليس على عاتقيه منه شئ ، بل صلى في ثوب على أحد عاتقيه منه شئ * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا هارون بن معروف ثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب ابن مجاهد أبي حرزة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال . أتينا جابر بن عبد الله أنا وأبي فحدثنا في حديث . ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ( يا جابر ، إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه ، وإذا كان ( 2 ) ضيقا فاشدده على حقوك ( 3 ) يعنى ثوبه وهذه الأحاديث تقضى على سائر الأخبار في الصلاة في الثوب الواحد * وروينا عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع مولى ابن عمر قال في الثوب . إذا كان واسعا فتوشح به ، وإن كان قصيرا فاتزر به ( 4 ) * وعن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي قال إذا لم يكن عليك إلا ثوب واحد إن كان واسعا فتوشح به وإن كان صغيرا فاتزر به * وعن طاوس بنحو هذا * وعن محمد بن الحنفية . لا صلاة لمن لم يخمر على عاتقيه في الصلاة *

--> ( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) عاتقه بالافراد ، وهو خطأ ، لان المؤلف جمع بين روايتي الافراد والتثنية فدل على اختلافهما في اللفظ . وهذا إذا صح أن الأولى رواية له في نسخ البخاري . ورواية سفيان عن أبي الزناد رواها مسلم ( ج 1 ص 146 ) وأشار ابن تيمية في المنتقى ( نيل الأوطار ج 2 ص 58 ) إلى أن رواية البخاري بالافراد ورواية مسلم بالتثنية ، وهو يؤيد صحة رواية ابن حزم للفظ البخاري . وهذا الحديث ليس في الموطأ ( 2 ) في الأصل ( وإن كان ) وصححناه من مسلم ، وهذا قطعة من حديث جابر الطويل في مسلم ( ج 2 ص 394 - 397 ) ( 3 ) بفتح الحاء المهملة ويجوز كسرها ، وهو الكشح أو معقد الإزار ( 4 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( فائتزر به )